يبحث المتداول عن معدل التمويل في العقود الدائمة عندما يريد أن يعرف كلفة إبقاء مركز شراء أو بيع مفتوحاً. التمويل دفعة دورية بين حاملي المراكز الطويلة والقصيرة، والغرض منه مساعدة سعر العقد الدائم على الاقتراب من المؤشر الفوري للأصل. لكنه ليس رسماً ثابتاً ولا فائدة تدفعها المنصة في كل الحالات. في دورة معينة قد يدفع طرف للطرف الآخر، وقد يتبدل المعدل من دورة إلى أخرى مع تغير السوق.

ماذا تعني الإشارة الموجبة أو السالبة؟

عندما يكون معدل التمويل موجباً، يدفع أصحاب المراكز الطويلة عادةً لأصحاب المراكز القصيرة وفق قواعد العقد. وعندما يصبح سالباً قد يحدث العكس. هذه الإشارة تصف اتجاه الدفع للدورة، ولا تعني أن السعر سيرتفع أو ينخفض حتماً. قد يكون التمويل موجباً بينما يتراجع السعر، أو سالباً بينما يرتفع. كما أن منصات مختلفة قد تستخدم فترات أو حدوداً أو معادلات مختلفة؛ لذلك لا تنقل رقماً من منصة إلى أخرى وكأنه متطابق.

تحقق من وقت التسوية قبل فتح المركز

تُظهر واجهة العقود معدل التمويل المقدر والوقت المتبقي حتى دورة الدفع التالية. اقرأ المنطقة الزمنية المكتوبة في الواجهة، لأن التوقيت قد يُعرض بالتوقيت العالمي UTC بينما يستخدم المتداول ساعة محلية مختلفة. قد يتغير المعدل قبل لحظة التسوية، فلا تعتبر القيمة الحالية فاتورة نهائية. تفيد صفحة الدعم الرسمية للمنصة في معرفة دورة العقد وأين يُسجل التمويل. وإذا كان معدل التسوية يتغير دورياً بحسب شروط العقد، راجع الإشعار الحالي بدل الاعتماد على مقالة قديمة أو لقطة شاشة.

احسب الدفعة على القيمة الاسمية

طريقة التقدير المبسطة هي ضرب القيمة الاسمية للمركز في معدل التمويل، مع تطبيق طريقة المنصة والرسوم كما تظهر في العقد. لا تضرب المعدل في الهامش الذي أودعته فقط. على سبيل المثال، مركز اسمي بقيمة عشرة آلاف وحدة ومعدل موجب قدره 0.01% قد ينتج دفعة تقريبية مقدارها وحدة واحدة في تلك الدورة قبل أي تفاصيل خاصة بالمنصة. إذا كان الهامش أقل من القيمة الاسمية بسبب الرافعة، فقد تكون الدفعة صغيرة نسبةً إلى المركز لكنها كبيرة نسبةً إلى رأس المال المعرض للخطر. والمعدل المعروض يمكن أن يتغير قبل التسوية.

افصل التمويل عن بقية تكاليف الصفقة

التمويل ليس هو عمولة maker أو taker التي تُدفع عند تنفيذ الشراء أو البيع. وليس هو فرق السعر بين bid وask، ولا الانزلاق عندما يستهلك أمر السوق مستويات متعددة من دفتر الأوامر. أضف إلى سجلك عمولة الدخول والخروج، والفرق السعري، والانزلاق، والتمويل الذي دُفع أو استُلم. قد تبدو صفقة التمويل موجبة بعد عدة دورات، لكن حركة السعر المعاكسة أو التصفية قد تتجاوز هذه الدفعات بكثير. لا تستخدم التمويل باعتباره بديلاً عن تقدير نقطة إبطال الفكرة.

انتبه إلى التراكم والرافعة

إذا بقي المركز مفتوحاً لعدة دورات، يتكرر الأثر. معدل مرتفع لفترة قصيرة قد يصبح كلفة مهمة عند الاحتفاظ طوال اليوم أو نهاية الأسبوع، كما يمكن أن ينخفض أو يتحول إلى إشارة سالبة. لا ترفع الرافعة لمجرد محاولة تحصيل دفعة تمويل؛ فالرافعة تقلل المسافة بين سعر التصفية والسعر الحالي، كما أن سيولة الأصل قد تتدهور في لحظات الأخبار. في سوق ضعيف العمق، قد يكون الخروج أصعب من الحساب النظري حتى لو كان معدل التمويل جذاباً.

لماذا قد يرتفع التمويل أو ينعكس؟

يتأثر المعدل بفارق سعر العقد الدائم عن المؤشر الفوري وبمكونات تحددها المنصة. عندما يزداد الطلب على المراكز الطويلة، قد يصبح المعدل موجباً ويزيد ما يدفعه أصحاب الشراء في التسوية. لكن ذلك ليس قراءة كاملة للسوق: قد يكون هناك نقص مؤقت في السيولة أو اختلاف بين venues أو تحرك سريع في السعر. راقب المعدل خلال أكثر من دورة، وقارنه بالسعر الفوري وبالـ open interest وحجم التنفيذ، ولا تفسر المعدل المرتفع على أنه اتجاه مؤكد. في أوقات الأخبار قد يتغير السعر ومعدل التمويل بسرعة، وقد تختلف القيمة النهائية عن التقدير المعروض قبل التسوية.

مثال على كلفة الاحتفاظ

افترض أن متداولاً يحتفظ بمركز اسمي قدره خمسة آلاف دولار وأن معدل دورة واحدة هو 0.02%. التقدير المبسط للدفعة يبلغ دولاراً واحداً لهذه الدورة قبل تفاصيل العقد. إذا تكرر المعدل نفسه لعدة دورات فقد تتراكم الكلفة، لكن هذا مجرد مثال حسابي وليس توقعاً لمعدل المستقبل. أعد الحساب عندما يتغير حجم المركز أو عند إضافة هامش، وتأكد من العملة التي تخصم منها المنصة الرسوم. قارن الرقم بخطة الخروج وبالتعرض الفعلي إذا انعكس السعر، بدلاً من الاكتفاء بالسؤال عمن سيقبض التمويل.

ماذا تقارن قبل التنفيذ؟

  • اقرأ معدل الدورة القادمة والوقت المتبقي والمنطقة الزمنية.
  • تحقق من القيمة الاسمية للمركز لا من الهامش فقط.
  • قارن دفعة التمويل المحتملة بعمولة التنفيذ والسبريد والانزلاق.
  • راجع دفتر الأوامر وحجم المركز وسعر التصفية بعد احتساب الرسوم.
  • استخدم سجل المنصة وتوقيت كل دفعة لإعادة بناء الكلفة الفعلية.

حساب التكلفة قبل إبقاء المركز

ابدأ بقراءة قيمة المركز ومعدل التمويل ووقت التسوية الظاهرين على المنصة نفسها. كقاعدة حسابية عامة، اضرب القيمة الاسمية للمركز في معدل التمويل لمعرفة مقدار الدفعة التقريبي، ثم تأكد من طريقة احتساب المنصة للفترة والعملة. الإشارة الموجبة أو السالبة تحدد الطرف الذي يدفع وفق قواعد العقد؛ لا تفترض أن المركز الطويل يدفع دائماً أو أن المعدل سيبقى ثابتاً حتى الموعد التالي. إذا تغيرت قيمة المركز أو معدل التمويل، يتغير المبلغ أيضاً.

افصل هذا الرقم عن عمولة فتح الصفقة وإغلاقها وعن الربح أو الخسارة الناتجة عن تحرك السعر. قد يظهر المركز رابحاً على الشاشة ومع ذلك تُخصم منه دفعة تمويل، أو تكون تكلفة التمويل صغيرة مقارنة بخسارة حركة السعر. قبل ترك الصفقة مفتوحة، قارن موعد التمويل بعدد الفترات التي تنوي الاحتفاظ بالمركز خلالها، ثم راجع هامش الصيانة وسعر التصفية بحسب إعدادات المنصة. لا تجعل معدل التمويل وحده سبباً لزيادة الرافعة أو مضاعفة المركز. احفظ لقطة للسجل بعد كل تسوية، لأن صفحة المعدل الحالية لا تثبت وحدها ما دُفع في الدورات السابقة. هذه طريقة لفهم عناصر التكلفة وليست توصية بفتح عقد دائم.

هذا شرح تعليمي وليس توصية لفتح مركز شراء أو بيع. العقود ذات الرافعة عالية المخاطر وقد تؤدي إلى خسارة كامل الهامش أو أكثر وفق شروط المنتج والقانون المحلي. يمكن أن يتغير التمويل والسيولة بسرعة، ولا توجد دفعة تضمن الربح. لمزيد من شروحات التنفيذ، راجع دليل منصات التداول واقرأ مجموعة التمويل وتنفيذ العقود باللغة العربية.